السيد اليزدي
268
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
مكّة ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب . ( مسألة 64 ) : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به « 1 » لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري « 2 » سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ ، كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم ، كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة . ( مسألة 65 ) : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّية ، الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية ، وعدم استلزامه الضرر « 3 » ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً ، أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً ، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى
--> ( 1 ) - يكون تحمّله حرجياً ، وأمّا مطلق الضرر فغير معلوم . ( 2 ) - المعيار في كون ترك الواجب وارتكاب المحرّم موجباً لسقوط الحجّ هو كونه أهمّ منه ؛ كان الواجب سابقاً أو لاحقاً كما مرّ . ( 3 ) - مرّ التفصيل فيه وفي تالييه .